الشيخ محمد الدسوقي
398
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
سابقا ولم يؤجل . قوله : ( لا يمنع منها ) أي ولا ينجز عليه لأنه على بر إلى ذلك الاجل . قوله : ( إلا إن لم أطلقك إلخ ) لما تضمن قوله أولا منع منها حكمين : أحدهما مصرح به وهو الحيلولة ، والآخر لازم وهو عدم التنجيز ، استثنى من ذلك باعتبار الأول وهو الحيلولة قوله : إلا إن لم أحبلها وباعتبار الثاني قوله : إلا إن لم أطلقك إلى آخر المسائل الأربع ، ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا احتاج لبيانه بقوله فينجز ، وعلى هذا فلو قرن إلا الثانية بواو العطف كان أصنع قاله ابن عاشر . قوله : ( كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق ) أي فالطلاق لازم له إما الآن بمقتضى التعليق أو في آخر الشهر بإيقاعه ذلك ، ويصح أن يؤخر لرأس الشهر لأنه من قبيل المتعة فتعين الحكم بوقوعه حالا . قوله : ( نجز عليه الآن ) أي لان إحدى البتتين واقعة برأس الشهر على كل تقدير إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق ، ولا يصح أن يؤخر لرأس الشهر لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه ، فهو كمن قال : أنت طالق رأس الشهر البتة وهذا ينجز عليه لأنه علقه على أجل يبلغه عمرهما . قوله : ( أو فأنت طالق ) أي أو قال لها : إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن البتة . قوله : ( فينجز ) أي عليه الآن قوله : ( ويقع طلاق البتة ) أي يحكم بوقوعه في الفرع الأخير ناجزا ولو مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل لا يقع عليه شئ في هذا الفرع الأخير . قوله : ( أما الآن ) أي بمقتضى التعليق . وقوله أو عند رأس الشهر أي بإيقاعه له . قوله : ( أول الشهر ) أي وهو الآن . قوله : ( عند رأس الشهر ) ظرف لقوله صار ماضيا . قوله : ( فحاصله أن المعلق إلخ ) أي فحاصله أنه إذا جاء آخر الشهر صار المعلق وهو طلاق البتة المقيد بقيد وهو الآن لا يمكن تحصيله . قوله : ( قلا يلزمه شئ ) هذا البحث أصله لابن عبد السلام وذلك لأنه قال : إذا قال لها : إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن البتة لا يلزمه شئ وذكر هذا البحث توجيها . قوله : ( إذ ليس لتقييده بالزمن ) وهو قوله الآن وجه فكأنه قال : إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق البتة ، وحينئذ فالطلاق واقع آخر الشهر على كل حال سواء اختار عدم الحنث بأن فعل المحلوف عليه وهو طلاقها أو اختار الحنث بأن لم يفعل المحلوف عليه ، فلما كان الطلاق واقعا في آخر الشهر على كل حال نجز عليه لان التأخير لآخر الشهر من قبيل المتعة . قوله : ( إذا فعل المحلوف عليه ) أي وهو طلاقها البتة . قوله : ( وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت ) أي بمقتضى التعليق قوله : ( نجز عليه حالا ) أي ولم يبق لآخر الشهر لأنه من المتعة . قوله : ( أي نجز عليه لأنا نحكم بوقوعه ) أي ينجز عليه في الفروع الأربعة وإنما نجز عليه في الأخير لأنا نحكم إلخ . قوله : ( الذي بحث بالبحث الذي قدمناه ) أي وقال : إنه لا يلزمه شئ ، هذا وجزم اللخمي بعدم التنجيز في الحلف بالبتة قائلا : قال محمد له أن يخالع قبل الاجل فلا يلزم غير